هذا هو أكثر الأسئلة شيوعًا عند المؤمنين والتي يواجهون بها الملحدين. فيقول المؤمن للملجد الذي لا يؤمن بالله:
من خلقك؟ من أوجدك وصورك على هذه الصورة الحسنة؟ من أوجد الأرض وجعلها تدور حول الشمس ليتتابع الليل والنهار؟ هل من المعقول أن يوجد كل هذا النظام في الكون بلا مدبر له ومتحكم فيه؟ هل يعقل أن يكون كل هذا محض مصادفة؟
يقول الشيخ الشعرواي في كتابه الأدلة المادية على وجود الله وفي الفصل الأول “الخلق”:
…قضية الخلق محسومة لله سبحانه وتعالى لا يقبل فيها جدل عقلي.. فإذا جاء بعض الناس وقالوا: إن هذا الكون خلق بالمصادفة.. نقول : إن المصادفة لا تنشئ نظامًا دقيقًا كنظام الكون.. لا يختل رغم مرور ملايين السنين.
وإذا جاء بعض العلماء ليدعي أنه كانت هناك ذرات ساكنة ثم تحركت وتكثفت واتحدت .. نقول من الذي أوجد هذه الذرات .. ومن الذي حركها من السكون؟. وإذا قيل أن الحياة بدأت بخلية واحدة في الماء نتيجة تفاعلات كيماوية .. نقول من الذي أوجد هذه التفاعلات لتصنع هذه الخلية؟
وإذا سأل الملحد “إذا كان لكل سبب مسبب، ولكل موجود موجد، فمن أوجد الله؟ من خلق الله؟” جاء إليه الرد من الدكتور مصطفى محمود:
والله الذي خلق الزمان والمكان هو بالضرورة فوق الزمان والمكان ولا يصح لنا أن نتصوره مقيداً بالزمان والمكان .. ولا قوانين الزمان والمكان. الله هو الذي خلق قانون السببية .. فلا يجوز أن نتصوره خاضعاً لقانون السببية الذي خلقه. وأنت بهذه السفسطة أشبه بالعرائس التي تتحرك بزمبلك .. وتتصور أن الإنسان الذي صنعها لا بد هو الآخر يتحرك بزمبلك .. فإذا قلنا لها بل هو يتحرك من تلقاء نفسه .. قالت : مستحيل أن يتحرك شيء من تلقاء نفسه .. إني أرى في عالمي آل شيء يتحرك بزمبلك. وأنت بالمثل لا تتصور أن الله موجود بذاته بدون موجد .. لمجرد أنك ترى آل شيء حولك في حاجة إلى موجد. وأنت آمن يظن أن الله محتاج إلى براشوت لينزل على البشر ومحتاج إلى أتوبيس سريع ليصل إلى أنبيائه.. سبحانه وتعالى عن هذه الأوصاف علوًا كبيرًا.
كوميدي أحيانًا مصطفى محمود ونرى كوميديته هنا في استخدامه للزملك في هزيمة الملحدين والقضاء عليهم. المهم تتلخض حجج المؤمنين في التالي:
- قانون: لكل موجود من أوجده
- قانون: الله لا يخضع للقانون السابق لأنه فوق الزمان والمكان وغير مقيد بقوانينهما
- قانون: الله خلق الكون لأن الكون يظهر نظامًا صارمًا دقيقًا فلابد أن يكون لهذا النظام من صممه، ولابد لهذا النظام من يرعاه.
فؤاد: هناك موضوع يشغلني بشدة هذه الأيام ويصيبني بحيرة كبيرة كلما فكرت فيه وما يحيط به من غموض.
فكري: ماذا يا فؤاد؟ مالذي يشغل تفكيرك إلى هذا الحد؟ وما هو ذلك الموضوع المليء بالغموض؟
فؤاد: أفكر في أصل الكون وماهية الوجود.
فكري: ذلك موضوع كبير. ولكني أشك أن هذا الموضوع يحمل غموضًَا هائلاً كما ألمحت. أستطيع أن أقول لك، وأنا الفيزيائي المخضرم، أن عمر الكون 12 بليون سنة، وقد بدأ بالوجود عن طريق ما نسميه نحن العلماء بالإنفجار العظيم، وهو انفجار كوني هائل وهو أصل وجود كل شيء؛ الفضاء، المادة، الطاقةن وحتى الزمان نفسه.
فؤاد: أعلم عن موضوع الانفجار العظيم هذا، ولكن الموضوع لا يخلو من الغموض وليس بهذه البساطة الفيزيائية التي قدمتها انت. ليس السؤال إن كان الانفجار الكبير حصل بالفعل أم لا، ولكن السؤال لماذا حدث ذلك الانفجار العظيم؟
فكري: ماذا؟ لست متأكدًا أني أفهم ما تعني؟ ماذا تقصد بسؤالك عن سبب حدوث الانفجار الكبير؟
فؤاد: ما أعنيه هو مالذي تسبب في وجود الكون؟ من أحدث هذا الانفجار؟ من أين جاء؟ بل وأكثر من هذا لماذا وجد أصلاً؟
فكري: وهل وصلت لنتيجة لتساؤلاتك تلك؟
فؤاد: استغفر الله العظيم، دائمًا ما يربكني عقلي بهذه الأسئلة. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أكيد يا فكري أن الاجابة على كل هذه التساؤلات هو أن الله هو خالق كل شيء وهو من غرس بذرة الوجود الأولى. ولكن ماذا تعلم أنت عن الله؟
فكري: آه… الله. لم أستغرب مطلقًا ذلك منك.
فؤاد: صدقني يا فكري، لابد وأن نسلم بأن الله هو من بدأ كل شيء. أنظر سوف أبين لك. عندما دخلنا إلى هذا المطعم ألم نجد مجموعة من الطاولات والكراسي بانتظارنا لكي نجلس عليها ونتناول عشاءنا؟ سيكون من السخيف وغير المنطقي أن نفترض أن هذه المجموعة من الطاولات والكراسي قد ظهرت هذا إلى الوجود من تلقاء نفسها. لابد لهذه الكراسي والطاولات من صانع. ألا تتفق معي في ذلك؟
فكري: طبعًا لا بد لها من صانع. هل أنا مجنون لكي أقول انها ظهرت هكذا إلى الوجود مصممة لراحتنا ومكسوة بهذا المخمل الرائع بدون صانع ماهر يصنعها.
فؤاد: وبنفس الطريقة لا بد وأن تتماشى نظرتنا للكون مع هذا الأساس. من السخيف جدًا وغير المعقول أن نقول أنه لا يوجد خالق للكون وأن الكون قد ظهر هكذا بلا مسبب. وهذا يدعونا إلى الإيمان بأن الله هو خالق الكون.
فكري: فؤاد، أنت تعلم أني رجل علم وقد ناقشنا ذلك سابقًا، وانت وعدتني بألا تحاول أن تجرني إلى الدين الذي تركته منذ زمن. ولكن لنفترض جدلا أن هناك بالفعل من خلق الكون. ولكن عزيزي لا اعتقد أن ذلك الافتراض سوف يزيل أسباب الغموض التي تؤرقك.
فؤاد: لماذا؟
فكري: ببساطة، إن كان الله هو السبب وهو من جاء بالكون إلى الوجود، فمن جاء بالله إلى الوجود؟ أنت تقول أنه من السخيف وغير المنطقي أن يوجد أي شيء بلا مسبب. واذا اتبعنا نفس الأسلوب نستطيع تطبيق نفس القاعدة على الله نفسه.
فؤاد: لا اعتقد ذلك. الله استثناء لهذه القاعدة. الله هو الكائن الأسمى وهو لا يخضع لهذه القواعد. الكون لا بد له من خالق، أما الله، عز وجل، تعالى أن يكون مخلوقًا.
فكري: ولكن إن كنت على استعداد أن تضع استثناءًا للقاعدة، لماذا لا تقصر هذا الاستثناء على الكون نفسه؟ لماذا يحتاج استثناؤك إلى كائن آخر كان موجودًا قبل الكون؟ لماذا هذه الزيادة؟
فؤاد: ماذا تقصد؟
فكري: أنت تؤمن يا فؤاد أن لكل حادث مسبب، ولكل كائن خالق وموجد، ولكنك في نفس الوقت تخرج الله من هذه الدائرة وتقول أن الله لا يحتاج إلى خالق مثل بقية مكونات الوجود. أنت تجعل الله فوق الأسباب مستثنيه من كل هذا. ولكني لازلت لا أرى سببًا وجيهًا يمنعك من تقصر استثناؤك هذا على الكون نفسه؟ أنت لم تعطيني سببًا مقنعًا لإضافة الله إلى المعادلة. إن كان الله لا يحتاج إلى خالق، فلماذا لا نطبق هذا القول نفسه على الكون ونقول أن الكون لا يحتاج إلى خالق؟ لماذا يحتاج الكون إلى خالق ولا يحتاج الله إلى خالق. ركز الآن يا فؤاد في ما سأقوله: من المقبول أن تسأل عن صانع الكراسي والطاولات في المطعم، من المقبول أن تبحث المسببات الطبيعية التي أوجدت جبل سانت كاترين، ومن المقبول أيضًا أن تسأل عن سبب نمو النباتات من الحبوب، ولكن سؤالك عن الكون قد لا يحمل أي معنى.
فؤاد: ماذا تقول؟ سؤالي عن الكون لا يحمل أي معنى؟ مالذي جعلك تقول ذلك؟
فكري: بالطبع لا يحمل أي معنى وليس منطقيًا من الأساس. ان أي سؤال لك عن سبب حدوث شيء ما، هو سؤال عن شيء آخر موجود في هذا الكون. فلو سألتك عن سبب وجود تلك النخلة التي نراها سويًا عبر النافذة في حديقة المطعم، فأنا أطلب منك أن تحدد شيئًا آخر من مكونات هذا الكون ليكون هو السبب في وجود تلك الشجرة. من الممكن أن يكون ردك هو أن أحد الأشخاص قد قام بزراعتها مستخدمًا أحد شتلات النخيل، أو أن صاحب المطعم قد اشتراها ونقلها إلى هذا المكان لتحسين المنظر العام للمطعم. هل ترى ما أعنيه؟ سؤالك عن سبب حدوث شيء ما، هو سؤال عن شيء آخر في هذا الكون، أما أن تسأل عن سبب وجود الكون نفسه، فلا يحمل سؤالك هذا أي معنى. لأنك ببساطة تسأل خارج الإطار الذي يمكن لسؤالك أن توجد له أجوبة.
فؤاد: لقد ضيعتني يا فكري بهذا اللف والدوران الفلسفي.
فكري: سوف أعطيك مثالاً: هل تستطيع أن تقول لي ماذا يوجد إلى جهة الشمال من انجلترا؟
فؤاد: اسكتلندا.
فكري: وماذا يقع إلى الشمال من اسكتلندا.
فؤاد: إذا لم تخني ذاكرتي الجغرافية فإن أيسلندا تقع إلى الشمال من اسكتلندا.
فكري: وماذا يقع إلى الشمال من أيسلندا؟
فؤاد: المحيط المتجمد الشمالي.
فكري: وماذا إلى الشمال من ذلك؟
فؤاد: القطب الشمالي؟
فكري: وماذا يقع إلى الشمال من القطب الشمالي؟
فؤاد: ماذا تقصد يا فكري؟ انه القطب الشمالي وانتهينا.
فكري: ولكن إذا كانت اسكتلندا شمال انجلتران وأيسلندا شمال اسكتلندا، والمحيط المتجمد الشمالي شمال أيسلندان والقطب الشمالي شمال المحيط المتجمد الشمالي، فلا بد من وجود شيء يقع في جهة الشمال من القطب الشمالي.
فؤاد: يؤسفني يا فكري أن أقول لك أنك قد أصبت باضطراب عقلي. ألا تعرف ماذا يعني القطب الشمالي؟ سؤالك ليس له أي معنى. لا يوجد معنى اطلاقًاً عندما تسأل عن ماذا يوجد إلى جهة الشمال من القطب الشمالي. أنت عندما تسأل عن جهة الشمال الجغرافي لمكان ما، فأنت في الحقيقة تسأل عن المكان الأقرب إلى القطب الشمالي من مكان آخر.
فكري: أرأيت. سؤالك عن سبب الكون يشبه سؤالي عن القطب الشمالي.
فؤاد: لا يا بابا لا. سؤالي منطقي وشرعي مئة بالمئة. بل أني اعتقد أنك لم تقدم لي ما يكفي لإقناعي أن الأسئلة عن المسببات لا يمكن أن تشمل الكون ذاته هي الأخرى.
فكري: لماذا تعتقد ذلك؟
فؤاد: مداخلتك تعني أنه إذا كنا غير معتادين على طرح سؤال معين خارج إطار ما، فإنه من المؤكد أن طرحه بالفعل خارج ذلك الإطار سوف يجعله بلا معنى. عزيزي يؤسفني أن أقول لك أن أطروحتك هذه وهمية ومضللة للغاية. دعني أوضح لك: اعتقد انه ولمدة طويلة من تاريخ البشرية اعتاد الناس على أن يسألوا أسئلة عملية. تلك الأسئلة التي لها إجابات من الممكن الاستفدة منها مباشرة. أسئلة مثل مسببات الفصول المناخية، مسببات الأعاصير والبراكين، مسببات هطول الأمطار، وهكذا. أسئلة كهذه مرتبطة بالحياة اليومية للبشر. أعتقد ان البشر لم يكونوا معتادين على أن يشغلوا أنفسهم بقضايا لا تمس حياتهم اليومية. مثلاً “ما الذي يجعل السماء تتشح باللون الأزق؟” سؤال قد لا يهم الكثيرين لأنه لا يرتبط بفائدة مباشرة. ولكن عدم اعتيادنا على طرح مثل هذه الأسئلة لا يعني اطلاقًا أنه في حال طرحها فإنها لن تحمل أي معنى؛ هذا غير صحيح.
فكري: نعم. أعتقد أنك محق في ذلك.
فؤاد: أشكرك على هذا الاعتراف. ودعني أسالك إذن، لماذا تعتقد ان سؤالي عن أصل الكون لا يحمل معنى؟ بل اني اعتقد ان طبيعة سؤالي عن أصل الكون تختلف كلية عن طبيعة سؤالك عن ماذا يوجد إلى الشمال من القطب الشمالي.
فكري: اعتقد أن سؤالك إذن من الممكن أن يكون معقولا وشرعيًا.
فؤاد: في هذه الحالة، فأنا أريد أن أعرف إن لم يكن الله قد خلق وأوجد الكون، فمن يا تراه فعل ذلك؟
فكري: ربما لا يحتاج إلى الكون إلى خالق. من الممكن أن يكون وجود الكون حقيقة مجردة. على العموم نحن الفيزيائيين نقبل في بعض الأحيان أن هناك بعض الحقائق المجردة والتي لا تحتاج إلى تفسير بالضرورة. فنحن نفسر بعض القوانين جزئيًا عن طريق اثبات أنها لا تتعارض مع قوانين أخرى حاكمة. وكمثال نستطيع أن نفسر تجمد الماء عند صفر مئوية باستخدام نظريات الذرة والجزيء. ولكن البعض منا يقول أن هذه عملية تفسير القوانين اعتمادًا على قوانين أخرى قد تستمر في دائرة مغلقة وفي النهاية لابد من التسليم أن هناك بعض القوانين التي لابد وأن نقبلها هكذا بدون تفسير ونعتبرها مجرد حقائق مجردة. وإذا كنا قبلنا بذلك فلماذا لا نطبق ذلك على الكون نفسه ونعتبره حقيقة أخرى مجردة لا تحتاج إلى تفسير بالضرورة.
فؤاد: لا أعرف لماذا لا أستطيع مثلك افتراض أن الكون من الممكن أن يعامل معاملة الحقائق المجردة والتي لا تحتاج إلى تفسير. من الصعب على أن أقبل بأن الكون قد جاء إلى الوجود هكذا بدون أي سبب. الانفجار الكبير لم يحدث هكذا من تلقاء نفسه، لا بد لهذا الانفجار الهائل الذي أوجد الكون من سبب.
فكري: لا بد وأن أقول أن لا أحد يملك إجابة قطعية ونهائية في هذا الموضوع. قد أتفق معك أنه من غير من المناسب أن نقبل بأن لا نبحث وراء أسباب حدوث الانفجار الكبير. ولكني أيضًا أتساءل لماذا الوجود وليس العدم.
فؤاد: الإجابة يا عزيزي هي الله بلا شك.
فكري: ولكن هذه الإجابة لا يمكن التأكد منها وقد بينت وجهة نظري في عدم قبولها.
فؤاد: في هذه الحالة، مالذي إذن يفسر سر الوجود إن لم يكن الله؟
فكري: هذا هو الغموض بعينه.
لماذا إذن هذه القصة؟ باختصار ليفهم المؤمنين أن الموضوع ليس بالبساطة التي يتخيلونها. الموضوع عندهم هو مأى لراحة البال والسكون أكثر منه معرفةً لحقيقة. أعتقد أن المؤمن أختار الإيمان لأنه المأوى الذي يوفر اجابات سهلة وبسيطة ومريحة. وهو بذلك تخلى عن عقله تمامًا وسلمه للكهنة. الموضوع يا سادة لا يعدوا إلا أن يكون اختيارًا شخصيًا وليس عمالة لأحد ولا إهانة لمعتقدات ولا خيانة لأوطان.

11 ردود so far ↓
المهاجر // أبريل 27, 2008 في 5:18 ص
لا ترهق نفسك كثيراا فهذا سؤال لم يجب عليه من كان اعلم منك واثقف بالتفكير المنطقي من اهل الكلام وهلم جرة ولك كامل الاحترام والتقدير واذا اردت اسئلة اخرى سوف تعكر عليك صفو حياتك هذه هي :
هل هناك نهاية بعددخو ل الجنة
هل هناك نهاية بعد دخول النار …..فأذا كنا نفكر في عقلنا القاصر الذي …وجد العلماء ان العقل يستخدم نسبة ضئيلة من مجمله الكامل ما يقارب 3% فقط …فكيف تريد ان تصل إلى حل…… انت كالذي يريد ان يطير وليس له جناحان…..ولكن تمعن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في ما معناه انه اذا حدثتك نفسك بمن خلق الله فقل امنت بالله ورسوله فناك امور لابد لنا من الايمان بها قبل الخوض فيها مثال ذلك ماقاله ابراهيم عليه السلام لرب العزة ((ارني كيف تحيي الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليكمئن قلبي)) فسؤاله عليه السلام من اجل جلب الحكمة وليس الانكار والجحود فأذا لم تجد لسؤال حكمه فاتبع قول ابن مالك رحمه الله امن بلا كيف لانك لن ((تسطع))ان تجلب حلا يشفي غليلك ماحييت…..فهذا السؤال يرتكز عليه الشيطان ليضل به عقلك ومن ثم تنكر وجود الخالق ..فياعجبا لمن انكر وجوده سبحاااانه……..
المهاجر // أبريل 27, 2008 في 5:33 ص
صديقي رجل يحب الجدل ويهوى الكلام.. وهو يعتقد أننا – نحن المؤمنين السذج – نقتات بالأوهام ونضحك على أنفسنا بالجنة والحور العين وتفوتنا لذات الدنيا ومفاتنها .. وصديقي بهذه المناسبة تخرج في فرنسا وحصل على دكتوراه .. وعاش مع الهيبز وأصبح ينكر كل شيء.
LoneThinker // أبريل 27, 2008 في 11:21 ص
عزيزي المهاجر،
آسف على حذف بقية تعليقك الأول لأنه كان نقلاً حرفيًا من كتاب للدكتور مصطفى محمود.
أما بخصوص أسألتك المحيرة عن ما إذا كان هناك ثمة نهاية بعد الجنة والنار، فأنا أقول انه حتى يشغل ذلك حيزًا من تفكيري فعلي أولاً أن أؤمن بالجنة وأؤمن بالنار. وبما لا اني لا أؤمن بإيهما فلا يمثل لي ذلك السؤال أية وزن.
وبالمثل ينطبق ذلك أيضًا على الحديث النبوي وآيات القرءان وما قاله مالك. فكل هذه النصوص لا تمثل لي أية نوع من أنواع السلطة أو المرجعية. ان كان لديك أنت ما تقوله أو تضيفه فأهلاً وسهلاً بك.
احترم عقلى // مايو 2, 2008 في 3:21 م
ايه الهبل دا هوا حضرتك عبيط ولا حاة
ما هو حاجة من اللى الاتنين يا اهبل يا جاهل ليه؟
اقولك
اولا :نظرية الانفجار العظيم دى راحت عليها اصحى دلوقتى بى فى حاجة اسمها نظرية المادة المضادة
ثانيا :كلامك عن الصدفة كلام مختل ليه ؟
لاى يا سيدى لو الكون موجود بالصدفة يبى كل ابحاث تكوين البروتين فشنك دا فضلا عن ابحاث تقدير عمر الارضوابحاث تخصص الاعضاء وانت بانكارك كل دا لا بتحترم لا عقولنا ولا عقلك
ثالثا:الاسقاط اللى انت عامله على ابطال التدوينة
المؤمن اسمه فؤاد والكافر اسمه فكرى
اسمحلى اقولك انى دا اسقاط عبيط ليه؟
علشان يا معلم كل اعلام الفلسفة امثال ارسطو وابن رشد وابن خلدون وغيرهم من اساتذتنا الكبار
لم يتكلموا بعولهم فقط وانما ادخلوا عوامل اخرى فى مسالة الايمان الفلسفى كالقلب والبيئة و…و..
رابعا عن كلامك عن المحدودية (محدودية الله ومحدودية الجنة والنار الزمنية )
ياسيدى اذا اغنا ثبت عندى فعليا وبالدلائل العلمية
انى ربنا موجود وهو الخالق لكل شئ يبقى يبقى هيصعب عليا ساعتها اصدق بعدم محدودية النة والنار الزمنية او بمعنى اصح كونهم غير مدعومتين فى تعريفنا لهم بدلائل توحى بنهايتهم كالانسان مثلا فهو مدعوم فى تعريفنا له بما يفيد فناءه بواسطة الموت
اقولك حاجة
اصحى علشان انت قديم اوى
LoneThinker // مايو 3, 2008 في 7:22 ص
احترم عقلي…
طبعًا لا اتعجب اطلاقًا من ردود تحتوي على سخرية أو شتائم أو حتى تهديدات.
الانفجار العظيم مجرد نظرية من نظريات نشأة الكون، ولا يمكن لها أو أية نظرية أخرى أن تدعي انها هي الصحيحية مئة بالمئة. كلها لا تعدوا أن تكون نظريات مبنية على افتراضات ودلائل ظرفية.
أما موضوع الفلاسفة، فكل انسان يحق له أن يتفلسف. انت من الممكن أن تتفلسف كما يمكن لي أيضًا أن اتفلسف. ان كان ابن رشد وأرسطو وكبار الفلاسفة قد اعتمدوا على القلب والمشاعر والأحاسيس في فلسفاتهم، فلا اعتقد ان ذلك يمثل أية سلطة لهم على ما أكتبه.
كلامك عن المحدودية متوقف على ذلك الإثبات العلمي على وجود الله. يعني لما يتاح لك هذا الإثبات العلمي يمكنك ساعتها أن تدحض ما تريد.
أخيرًا أريد ان أشكرك على ملاحظتك للإسقاط المتعمد في اختيار إسمي الشخصيتين. من الممكن أن تكون أنت الوحيد من لاحظت ذلك، و هذا يثبت انك لست عبيطًا ولا أهبل ولا جاهلاً مثلي. ولكني آخذ عليك وصف هذا الاسقاط بالعبيط لأن أغلب المؤمنين لا يعترفون بحجية الاستدلال العقلي على وجود الله. الفلسفة الدينية قائمة على أن الأنسان لا يتخيل الكون بدون خالق يستمد منه القوة، الموضوع له علاقة بالحاجة الانسانية للروحانيات وليست اطلاقًا موضوعًا عقلانيًا. فعندما أطلق على المؤمن اسم فؤاد، فهو ذلك الإنسان الذي يستخدم قلبه وأحاسيسه لحسم موضوع فلسفة الوجود. الملحد ليس شخصًا روحانيًا ويرى الكون بكامله خاضع لقوانين مادية وليست لدية تلك الحاجة لأن يحيل كل الأشياء إلى كائن سامي يدبر الأمر ويعلم الغيب. فهو بذلك يستخدم تفكيره وقدراته التحليلية ويخضع الأمر برمته للمنطق. يعني أنا لا أرى أية مشكلة لدى الدينيين لكي يكون من يعبر عن شخصيتهم اسمه فؤاد، فهم في الأصل يقولون بتدخل المشاعر في فلسفتهم. وهذا ما أكدته أنت أيضًا.
آه نسيت أن أقول أن موضوع الصدفة هذا من وحي خيال المتدينيين ليستخدموه أثناء نقاشاتهم ومناظراتهم. بكل بساطة، فقد اخترع الناس الله لكي يكون اإجابة القصيرة المريحة للوجود أما بقية الناس فقالوا لا نعرف. ثم فتح الباب للنظريات ولم يتم التوصل لحقيقة حاسمة. المتدينيين مرتاحون للدين والملحدون مرتاحون لـ “لا نعرف”
r7vu // مايو 8, 2008 في 5:42 ص
هداك الله … أو الله ياخذك ويريح الخلق منك ومن قلمك
الاسم // مايو 18, 2008 في 11:29 م
شكرا لك على كتاباتك الممتعة. و أتمنى لو قرأها المعلقون و ردوا بشكل منطقي بدلا من اللصق و السباب و الدعاء.
أتمنى أن أرى مقالات جديدة لك!
Rain // يونيو 8, 2008 في 6:44 ص
في الحقيقة أنيّ في الفترة الأخيرة, و صلت لمرحلة نضوج تمكننيّ من مواجهت من يخالفني من دون أتهامات و لا سباب, و لست صاحبها أصلاً.
المهم؛ من حيث قناعتاتي الخاصه, أقول لك أن الله وجودهُ قطعيّ و أغلب من أنكروه من الملحدين االمشهورين-نيتشه, برنارد شو, القصيمي,- يؤمنون إيمان صادق بوجوده. لكن كانوا يملكون مشاكل أخرى.
بـ النسبه لي لا أريد التفكر أكثر, فلقد خارت قوايّ العقليه, و أصبحت من مُراجعيّ العيادات النفسه.
فصرت أردد.
جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
ولقد أبصرت قدامي طريقا فمشيت
وسأبقى ماشياً إن شئت هذا أم أبيت
كيف جئت ؟ كيف أبصرت طريقي ؟
لست أدري !!
أتمنى أن تهتديّ إلى الإجابات التيّ تبحث عنها.
eslam // يونيو 22, 2008 في 11:30 ص
انت تركت نفسك لفلسفة (لانعرف) وانت تعلم انك لم تنزل من رحم امك هكذا بمحض الصدفة اى ان هناك من انشئ تكوينك وا خى انظر الى القران الكريم وتمعن فى كل شئ اكتشفةواخبرنا عنة كمراحل تكوين الانسان التى لم يعرفها الانسان الا من حولى 100 سنة تقريبا او اقل ياخى اتق اللة يجعل لك مخرجا
Nader // يوليو 4, 2008 في 12:16 ص
هداك الله يا أخي.
فليرحمنا الله // يوليو 17, 2008 في 3:20 ص
ايها الاخوه والاخوات الاحباء جميعا لقلبي لانكم بشر .مؤمنون وملحدون .شئتم ام ابيتم الله موجود…
كيف تسأل ما بعد الشمال من القطب الشمالي اذا كان العلماء اتخذو القطب الشمالي محٌددٍ للشمال .
ويجب ان نعلم جميعاً ان عقل الانسان محدود لا يستطيع ان يفهم كل شيء اذا كان عقلك لا يستطيع ان يتذكر لحظه الميلاد (والفعلي انك تكون ولدت فعلا) من رحم امك فأتعجب كيف للعقل ان يتعالي وينكر الله
واذا كانت طبيعه الانسان ترابيه ماديه فكيف تستطيع ان تحد طبيعه الله اللآماديه اللآمحدوده النورانيه .انا لا أقول لا تفكر أنما أقول لا تتعجرف او تتعالي فتشبه الثور الذي يجر ساقيه مغمي العينين يظن نفسه يسير الي الامام ولكنه لو خرج اطار هذه الدائه وينظر سيجد نفسه يسير في دائره ولن يصل ابداً الي نهايه .
والله العلي القادر علي كل شيء لا يترك نفسه بدون شاهد وكذلك يرحمنا وينجينا ويعطينا الرضي عن افكارنا لكي لا نرتئي فوق ما لا بجب ان نرتئي.
أترك تعليقا